سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٣
ورحمته.
تأويل آخر، وسيأتي عند ذكر هذه الاية من كتاب محمد بن العباس المعروف بابن الحجام[١] من الكراس السابع.
[١٢] فصل:
فيما نذكره من المجلّد الثاني من كتاب جوامع الجامع، للفضل بن عليّ الطبرسي[٢] (رحمه الله)، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية من ثامن كراس منه، (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ اقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الاَْمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[٣]، قال الطبرسي (رحمه الله):
نداء[٤] الارض والسماء بما يُنادى به العقلاء مما يدلّ على كمال العزّة والاقتدار، وأنّ هذه الاجرام العظيمة منقادة لتكوينه فيما يشاء غير ممتنعة عليه كأنّها عقلاء مميّزون قد عرفوا جلالته وعظمته، فهم ينقادون له ويمتثلون أمره على الفوز من غير ريب[٥].
والبلعُ: عبارة عن النشف.
[١]كذا في جميع الاصول المعتمدة، وأشرنا فيما سبق إلى أنّ الصحيح: ابن الجحام.
[٢]وذكره في الفصل المتقدّم باسم: أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي الرضوي.
[٣]هود: ١١ / ٤٤.
[٤]ع. حاشية ض. ط: نادى، والمثبت من ض. حاشية ع. المصدر.
[٥]ط. حاشية ع: ريث.