سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٨
[٧٦] فصل:
فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير الجبائي، وهو الجزء الثاني من المجلّد الخامس، من الوجهة الاولى من القائمة الثانية، في تفسير قوله تعالى: (إذْ قَالَ يُوسُفُ لاِبِيهِ يَا أَبَتِ إنِّي رَأيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)[١]، فقال الجبائي ما هذا لفظه:
ويجوز أن يكون المراد بقوله: (رَأيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)أي: رأيتهم لي خاضعين، فجعل خضوعهم له سجوداً، لانّ الخضوع في اللغة السجود من الخاضع للمخضوع له[٢].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
لعلّ الجبائي قد غفل عن آخر القصة أو ما كان يحفظ القرآن، لانّ يوسف (عليه السلام) لمّا سجد له أبواه وإخوته قال: (هَذَا تَأوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً)[٣]، ففسّر هذا السجود المعهود بذلك السجود، فلو كان ذلك خضوعاً من غير سجود ما كان يقول: (هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً).
وقال الجبائي في تفسير قوله تعالى: (لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى
[١]يوسف: ١٢ / ٤.
[٢]ع: للخضوع له.
[٣]يوسف: ١٢ / ١٠٠.