سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٧
جهنّم وساءت مصيراً[١].
[٢٤] فصل:
فيما نذكره من كتاب منفرد نحو أربع كراريس بقالب الثمن، وجدته في وقف المشهد المسمّى بالطاهر بالكوفة، عليه مكتوب سنن إدريس، وهو بخط عيسى[٢] محرر نقله[٣] من السرياني إلى العربي عن إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن هارون الصابئ[٤] الكاتب، من الكراس الثاني من أول قائمة منه في صفحتها الثانية ما هذا لفظه:
اعلموا واستيقنوا أنّ تقوى الله هي الحكمة الكبرى والنعمة العظمى والسبب الداعي إلى الخير والفاتح لابواب الفهم والعقل[٥]، لانّ الله لمّا أحبّ عباده وهب لهم العقل واختصّ أنبياءه وأولياءه بروح القدس، فكشفوا لهم عن سرائر الديانة وحقائق الحكمة، لينتهوا عن الضلال ويتبعوا الرشاد، ليتقرّر في نفوسهم أنّ الله أعظم من أن تحيط به الافكار أو تدركه الابصار أو تحصله الاوهام أو تحدّه الاحوال، وأنّه المحيط بكلّ شيء والمدبّر له كما شاء، لا يتعقّب أفعاله ولا تدرك غاياته ولا يقع عليه تحديد ولا
[١]من قوله: المؤمنين والمؤمنات... إلى هنا، هو نصّ الايتين ٥ و ٦ من سورة الفتح رقم ٤٨.
[٢]ع: عتيق.
[٣]حاشية ع: محرر يذكر نقله، ط: محرره نقله.
[٤]ض: الصالي.
[٥]ض. ط: والفاتح لابواب الخير والفهم والعقل.