سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٣
تكون بيوت الطهارات لو كانت الارض كلّها مسجداً؟
ويقال أيضاً: إنّ الجنب ممنوع من دخول المسجد على بعض الوجوه والحائض، فلو كانت الارض كلّها مسجداً أين كان يسكن هؤلاء؟
ويقال: إنّ الكفار والمشركين ممنوعون من دخول مساجد المسلمين، فلو كانت الارض كلّها مسجداً كيف كان يكون حال الممنوعين.
ولم نستوف كلّما نعرفه في هذا الباب.
وإنّما لو قال (رحمه الله): إنّ الارض كلّها يصحّ السجود عليها أو الصلاة فيها ما لم يكن مغصوباً أو نجساً نجاسة متعدية، كان أحوط وأقرب إلى الصواب.
[٥٠] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثاني من فقه القرآن، للشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي (رحمه الله)، وهو تمام الكتاب، من الوجهة الثانية من أواخر القائمة العاشرة من الكراس الخامس عشر بلفظه:
فصل: قوله تعالى (قُلْ لاَ أجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إلاَّ أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَماً مَسْفُوحاً أوْ لَحْمَ خِنْزِير فَإنَّهُ رِجْسٌ أو فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلا عَاد فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[١]، أمر الله نبيّه أن يقول لهؤلاء الكفار إنّه لا يجد فيما أوحي إليّ شيئاً محرّماً إلاّ هذه الثلاثة.
[١]الانعام: ٦ / ١٤٥.