سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٤
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ولعلّ للكلام بعض التمام، فإنّ السيّئات التي يصحّ أن يستغفر عنها صلوات الله عليه وآله لامّته بعد الوفاة لعلّها لو كانت في الحياة كانت كالردّة، لاجل حضوره، ولاجل المواجهة له صلوات الله عليه وآله بنقض تدبيره، فلمّا وقعت في حال انتقاله إلى كرم الله جلّ جلاله وإقباله صارت وقائعها دون المجاهرة لجلالته[٤] وأمكن الاستغفار منها، لم يصحّ الاستغفار له من أمّته.
وإنّما قلت[٥]: لمن يصحّ الاستغفار من فرق المسلمين، لانّ فيهم من يكفّر بعضهم بعضاً ويمنعون الاستغفار له ولا يجيزون العفو عنه على أحكام الكافرين، ولانّ بعض المعتزلة يذهب إلى أنّ مَن مات فاسقاً من هذه الامّة فهو مخلّد في النار أبد الابدين.
[١]الانفال: ٨ / ٣٣.
[٢]حاشية ع: إيّاكم.
[٣]تفسير القمي: ١ / ٢٧٧، مع اختلاف.
[٤]ع. ض. ط: لجلالتها، والمثبت من حاشية ع.
[٥]ع. ض: قدمت، والمثبت من حاشية ع. ط.