سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٩
أقول:
وفي هاتين الايتين من التنبيه على الوجود والسعود والرحمة والجود، ما إن ذكرنا ما نعرفه فيه خرج الكتاب عن المقصود، لكن نقول:
إنّ أقصى حياة التراب بالماء والنبات وما كان لسان حال يبلغ في الاماني والارادات إلى أن يكون بشراً قادراً[٢] وفطناً ماهراً وسلطاناً قاهراً ويسجد له الملائكة أجمعون ويكون منه إبراهيم خليلاً وموسى كليماً وعيسى روحاً ومحمد حبيباً وسائر الانبياء والاوصياء والاولياء، فسبحان الله مَن يجود على الضعيف حتّى يجعله أقوى الاقوياء[٣] وعلى البعيد حتّى يصير من الخواص القرباء وعلى من يوطأ بالاقدام وهو كالفراش للانعام حتى يبلغ إلى ما بلغ التراب إليه من النظام والتمام والاكرام والانعام، إنّ في ذلك والله لايات باهرات لذوي الافهام.
أقول[٤]:
[١]الروم: ٣٠ / ٢٠ ـ ٢١.
[٢]ض: نادراً.
[٣]حاشية ع: حتّى يجعله بصيراً من أقوى الاقوياء.
[٤]لفظ: أقول، من حاشية ع.