سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٨
إليه؟ ولانّ المال كالعدوّ الشاغل والقاتل إذا لم يعاجله[١] صاحبه بإخراجه إلى مالكه وعمارة ما يحتاج إليه من المنازل، ولان مَن أحبّ المال لذاته فهو ميّت العقل سكران بجهالته، وما هو إلاّ حجراً[٢] كبعض الاحجار إن لم يبادر صاحبه في إنفاقه[٣] في المسار، وإلاّ كسد وصار كالتراب وكبعض الجدار[٤].
[١٠] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من التبيان، من الوجهة الاولة من رابع قائمة من الكراس السابع والعشرين من أصل المجلّد الثاني، قوله جل جلاله: (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ للهِِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدَاً بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)[٥]، قال جدّي الطوسي (رحمه الله):
وفي الاية دليل على النبوة، لانّه أخبر بأنّهم لا يتمنّون الموت أبداً وما تمنّوه، فكان ذلك إخباراً بالصدق قبل كون الشيء، وذلك لا يعلمه إلاّ الله تعالى[٦].
[١]ع. ض: يعاجلها، ظ: يعالجها، والمثبت من حاشية ع.
[٢]حاشية ع: سكران بجهالاته وهل هو إلاّ حجر.
[٣]ع. ض. ط: نفاقه، والمثبت من حاشية ع.
[٤]حاشية ع: وإلاّ كسد وصار كالميزاب لبعض الجدار.
[٥]الجمعة: ٦٢ / ٦ ـ ٧.
[٦]التبيان: ١٠ / ٧.