سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٩
آل إبراهيم، وإلاّ لو كان قد آتى محمداً (عليه السلام)والنبوة ولم يؤت آلهُ حكمة ولا ملكاً كيف كان يكون قد آتا محمداً (عليه السلام)مثل ما آتى آل إبراهيم، والحديث كلّه إنّما كان في آل إبراهيم، فيجب أن يكون قد آتى آل محمد (عليهم السلام) مثل ما آتى آل إبراهيم (عليهم السلام)، وهذه الاية كما ترى شاهدة على ما ذكره من تأويلها أنّه آتى محمداً (عليه السلام) مثل آل ابراهيم أن يكون آل محمد قد آتاهم الحكمة[١] والملك العظيم.
أقول:
وهذه ردّ أيضاً على مَن قال من المتقدّمين: إنّه لا تجتمع النبوّة والملك والخلافة في بيت واحد، وقد جمعها الله جلّ جلاله لال إبراهيم (عليهم السلام)وآله، وإذا جمعها الله لال[٢] محمد (صلى الله عليه وآله) فيكون لهم أسوة بآل إبراهيم (عليهم السلام).
وأمّا قوله: أصحابه المؤمنين.
وكيف يسمّي الصاحب آل محمد لو لا تعصّبه على بني هاشم والعرف المستعمل في الشريعة المحمّدية أنّ آل محمّد عترته من الاسرة النبويّة.
[٧١] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس، وهو الاول من المجلّدة الثالثة من تفسير الجبائي، من الكرّاس الخامس منه بمعناه لانّ لفظه فيه تطويل لا حاجة إليه، في تفسير قوله تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا
[١]حاشية ع: الكتاب والحكمة.
[٢]ع. ض: آل.