سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٦
ثمّ يقول الله عزّوجلّ لمحمّد: يا محمّد قد أنجزتُ لك وعدي، وأتممتُ عليك نعمتي، وشفعتك فيمـا سألت لاخوانك من الانبياء والمؤمنين، وتجاوزتُ لك عن أهل التوحيد[١]، وألحقتُ بك أولياءك الّذين آمنوا بك وتولّوك بموالاتي ووالوا بذلك وليّك وعادوا عدوّك، وشفيتُ صدرك ممّن آذاني وآذاك وآذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، وخلفك في عقبك وأولياءك من أهلك الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وأولياءك من أهل بيتك ومَن اتّبعهم منهم ومن غيرهم فهم منهم ومعهم، وأعقبت[٢] الذين آذوني فيك وآذوك وإيّاهم نفاقاً في قلوبهم في الدنيا إلى يوم يلقوني ولعنتهم بذلك في الدنيا وأعددتُ لهم عذاباً أليماً بما أخلفوا عهدي ونقضوا ميثاقي، فعادوك وعادوا أولياءك ووالوا عدوّك، فتمّت في الفريقين كلمة ربّك ليدخلنّ المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ويكفّر عنهم سيّئاتهم وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً ويعذّب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانّين بالله ظنّ السَّوْءِ عليهم دائرة السَّوْءِ وغضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم
[١]ض. ط: ويجاور ذلك من أهل التوحيد.
[٢]ض: وأعقب.