سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٨
الاحزاب بلفظه:
(وَجُنُوداً لَمْ تَروْهَا)[١]، وهم الملائكة، وكانوا ألفاً، بعث الله عليهم صباً باردةً في ليلة شاتية فأخصرتهم ونسفت[٢] التراب في وجوههم، وأمر الملائكة فقلعت الاوتاد[٣] وأطفأت النيران وأكفأت القدور وماجت الخيل بعضها في بعض، وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم، فقال طلحة[٤] بن خويلد الاسدي: أما محمد فقد بدأكم بالسحر فالنجاء النجاء الهرب، فانهزموا من غير قتال.
وحين سمع رسول الله بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة، أشار عليه بذلك سلمان الفارسي (رضي الله عنه)، ثمّ خرج في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب معسكره والخندق بينه وبين القوم والذراري والنساء قد دخلوا[٥] في الاطام[٦]، واشتدّ الخوف وظنّ المسلمون كلّ ظنّ ونجم
[١]الاحزاب: ٣٣ / ٩.
[٢]في المصدر: وسفت.
[٣]في المصدر: فقلعت الاوتاد وقطعت الاطناب.
[٤]في المصدر: طليحة.
[٥]في المصدر: وأمر بالذراري والنساء فرفعوا.
[٦]ع. ض: الاطعام، والمثبت من حاشية ع. ط. المصدر.
والاطام: الحصون، جمع أطم.