سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨٧
به[١]، قالوا: رأيت المسلمين، فجعلوا الياء تابعة لكسر الميم، فلمّا رأوا الياء من الاثنين لا يمكنهم كسرُ[٢]ما قبلها وثبت مفتوحاً تركوا الالف في كلا[٣] الرجلين في الرفع والنصب والخفض وهما اثنان، إلاّ بني كنانة فإنّهم يقولون: رأيتُ كلا[٤] الرجلين ومررتُ بكلي الرجلين، وهي قبيحة قليلة مضوا على القياس.
والوجه الاخر: أن نقول: وجدت الالف من هذا دعامه وليست بلام فعل، فلمّا ثبت ردّت[٥] عليها نوناً، ثمّ تركت الالف ثابتة على حالها لا تزول في كلّ حال، كما قالت العرب: الّذي، ثمّ زادوا نوناً لا تدلّ على الجماع، فقالوا الّذين في رفعهم ونصبهم وخفضهم، كما تركوا هذان بالالف في رفعه ونصبه وخفضه، وكنانة يقولون: الّذون[٦].
[١]في المصدر: لانّ الواو لا تعرب.
[٢]ع. ض: كسروا، والمثبت من المصدر.
[٣]في المصدر: تركوا الالف تتبعه فقالوا: رجلان في كلّ حال وقد اجتمعت العرب على إثبات الالف في كلا.
[٤]في المصدر. وحاشية ع: كلي.
[٥]في المصدر: زدتُ.
[٦]معاني القرآن: ٢ / ١٨٣ ـ ١٨٤.