سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٠
وأمّا تأويله في قراءة[١] عائشة وابن عباس: إما الظهر وإمّا الفجر.
فانّ ظاهر اللفظ أنّها الظهر، لانّ العطف الحقيقي إنّما يكون على الاقرب منه، والاقرب من العصر هو الظهر، فكيف عدل عن الظهر إلى الفجر؟
وأمّا المغرب.
فقد تعجبت[٢] منه.
وكلّ هذه الاختلافات إنّما أحدثها[٣] مفارقة أصحاب هذه الروايات لاهل بيت صاحب النبوة صلوات الله عليه وعليهم، الّذين جعلهم خلفاء منه في قوله (عليه السلام): «إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
والّذي رويناه عن سلفنا الطاهرين العارفين بتأويل القرآن وأسرار ربّ العالمين: أنّ صلاة الوسطى صلاة الظهر،
وذلك لعدّة أمور:
منها:
أنّها أوّل فريضة فرضت على المسلمين، فكانت أهمّ الصلوات.
ومنها:
أنّ صلاة الجمعة المفروضة تكون فيها، فكانت أهمّ من هذه الجهات.
[١]ض: مراعاة.
[٢]حاشية ع: فعجيب «كذا في المنقولة من خطه (قدس سره)».
[٣]ع: أخذ بها.