سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٧
كراسي الفضة وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين وتظلّه الطير بأجنحتها حتّى لا يقع عليه حرّ الشمس[١]، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر في يوم.
وروي: أنّه كان يأمر الريح العاصف تحمله والرخاء تسيره، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والارض: إنّي قد زدتُ في ملكك، ولا يتكلّم أحد بشيء إلاّ ألقته الريح في سمعك.
فيحكى أنّه مرّ بحرّاث فقال: لقد أوتي ابن داود[٢] ملكاً عظيماً، فألقاه[٣] في أذنه، فنزل ومشى إلى الحرّاث وقال: إنّما مشيت إليك لئلاّ تتمنّى ما لا تقدر عليه، ثم قال: لتسبيحة واحدة يقبلها الله خيرٌ ممّا أوتي آل داود[٤].
أقول:
وفي الحديث من غير الكشّاف: لانّ ثواب التسبيحة يبقى وملك سليمان يفنى.
[٦٢] فصل:
فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب الكشاف، للزمخشري، من الكراس السادس من الوجهة الثانية، من سورة
[١]في المصدر: حتّى لا يقع عليه الشمع.
[٢]في المصدر: آل داود.
[٣]في المصدر: فألقته الريح.
[٤]الكشاف: ٣ / ٢٧٩.