سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٨٥
وكان منصوصاً عليه، وليس ذلك مذهباً لاكثر العلماء، فصح ما قلناه[١].
هذا آخر لفظه في تفسير الاية، نقلناه من خطّه كما وجدناه.
أقول أيضاً:
وقد قلنا في كتابنا هذا كتاب سعد السعود: أنّ سيّد الجبائي عثمان ما هو داخل في هذه الاية، لانّه أبدل من بعد أمنه خوفاً
ونقول أيضاً:
وكيف يكون ـ على قولهم ـ مولانا عليّ بن أبي طالب داخلاً فيها كما زعم الجبائي؟ لانّ أيّامه (عليه السلام) كانت أقرب إلى الخوف بعد الامن، وكيف يكون عمر داخلاً فيها وكان عاقبة أمره الخوف والقتل؟ وكيف تكون هذه الاية دالّة على ما ذكره الجبائي وقد اتصلت الفتن والمخاوف من بعد عمر وعثمان ومولانا عليّ (عليه السلام) وفي أيام بعضهم وكانت مستمرّة مدّة من أيّام معاوية ويزيد وبعدهما في ابتداء دولة مروان وولده عبد الملك وعبدالله بن الزبير وعبد الرحمن بن الاشعث والازارقة والخوارج ودولة مروان بن محمد وفي انقضاء ملكهم وفي ابتداء دولة بني العباس وإلى أن مات المنصور؟ ثمّ ما خلصت دولة للخلفاء من فتن وخوف وقتل وحرب إلاّ أن يكون شاذّاً، وكان انقضاء دولة بني العباس على الخوف بعد الامن وما لم يجر مثله في الاسلام.
وهل لهذه الاية تأويل في تحصيل الامان التام بعد الخوف
[١]التبيان: ٧ / ٤٥٧.