سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٣
جرجيس وشمسون[١] وغيرهما.
وتثبيتهم في الاخرة: أنّهم إذا سئلوا عند تواقف الاشهاد عند معتقدهم ودينهم لم يتلعثموا ولم يتلهثموا[٢] ولم تحيّرهم أهوال الحشر[٣].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ما رأيته ذكر أحداً[٤] من هذه الامّة المحمّدية، ولعلّ ظاهر الاية فيهم.
واعلم
أنّ مولانا عليّاً صلوات الله عليه قاسى من الاهوال أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً ما فاق به على مَن سمّاه.
واعلم
أنّ الحسين صلوات الله عليه يوم الطفّ ثبت هو وأصحابه على القتل في الله ومكابدة الموت وتقطيع الاعضاء في ذات الله، وما كان دون بعض من سمّاه، وغيرهم من الصحابة والتابعين والصالحين قطّعوا أعضاءاً وعذّبوا أحياءاً[٥] وما ردّهم ذلك عن الايمان ولا ظهر عليهم ضعف في قلب ولا لسان ولا جنان.
بل رأيتُ في الروايات: أنّ نساء من المسلمات بلغن من الصبر
[١]ط: وشمعون.
[٢]في المصدر: ولم يبهتوا.
[٣]الكشاف: ٢ / ٤٣١.
[٤]حاشية ع: ما رأيته ذكر في جملة الذين يثبتهم الله جلّ جلاله أحداً.
[٥]حاشية ع: كياسر وسميّة أبوي عمار بن ياسر.