سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠٧
أنّ المنع والتعجيز لكم من الله وأنّه حجّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال:
وممّا يدلّ على تأويله: أنّ كلّ سورة افتتحت بالحروف أتي بعدها[١] إشارة إلى القرآن، يعني أنّه مؤلّف من هذه الحروف الّتي أنتم تعرفونها وتقدرون عليها.
ثمّ سأل نفسه وقال:
إن قيل: لو كان المراد هذا لكان قد اقتصر الله على ذكر الحروف في سورة واحدة أو أقلّ مما ذكره.
فقال:
عادة العرب التكرار عند إيثار إفهام الّذي يخاطبونه.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
أمّا ما ذكره في الرد على الاقاويل، فبعضه قريب موافق للعقول وبعضه مخالف للعقول:
فإنّ قوله: إنّ الله ما استأثر علينا، ثمّ نعود إلى الاقرار بأنّ الله استأثر بعلم يوم القيامة وعلم الغيب.
وهلاّ جعل هذا من جملة علم الغيب الذي استأثر به؟ أو من القسم الّذي قال الله جلّ جلاله فيه: (مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاَّ اللهُ)[٢].
[١]ع. ض: بالحروف التي أنتم تعرفونها بعدها، والمثبت من حاشية ع.
[٢]آل عمران: ٣ / ٧.