سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٠
الحسين[١] صلوات الله عليه، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثامنة بلفظ ما نذكره منه:
«وأمّا قوله: (إنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً)[٢]، وذلك أنّ رجلين من بني إسرائيل وهما أخوان، وكان لهما ابن عم أخ أبيهما، وكان غنيّاً مكثراً، وكانت لهما ابنة عم حسناء شابّة كانت مثلاً في بني إسرائيل بحسنها وجمالها، خافا أن ينكحها ابن عمّها ذلك الغني، فعمدا فقتلاه، فاحتملاه فألقياه إلى جنب قرية ليتبرّأوا[٣] منه، وأصبح القتيل بين ظهرانيّهم، فلمّا غمّ عليهم شأنه ومَن قتله قال أصحاب القرية الذين[٤] وجد عندهم: يا موسى أدع الله أن يطلع على قاتل هذا الرجل، ففعل موسى».
ثمّ ذكر ما ذكره الله جلّ جلاله في كتابه، وقال ما معناه:
«إنّهم شدّدوا فشدّد الله عليهم، ولو ذبحوا في الاول أيّ بقرة كانت كافية، فوجدوا البقرة لامرأة فلم تبعها لهم إلاّ بملء جلدها ذهباً، وضربوا المقتول ببعضها فعاش فأخبرهم بقاتله فأخذا فقتلا[٥] فأهلكا في الدنيا وهلكوا بقتله دنيا
[١]احتمل البعض كونه تفسير أبي الجارود عن الباقر (عليه السلام)، فتأمّل.
[٢]البقرة: ٢ / ٦٧.
[٣]ط: ليستريحوا، ب: ليبرأوا.
[٤]ع. ض: الذي، والمثبت من ب. ط.
[٥]حاشية ع: فعاش وأخبرهم بقاتليه فأخذا وقتلا.