سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦١
فقالوا: نخاف ألاّ ندخل في المشية.
فبعث إليهم: (يَا عِبَاديَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)[١] فجاءوا وأسلموا.
فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لوحشي قاتل حمزة رضوان الله عليه: «غيّب وجهك عنّي، فإنّني لا أستطيع النظر اليك» فلحق بالشام فمات في الخمر.
هكذا حكى[٢] الكلبي.
[١١٦] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من تفسير الكلبي، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية منه بلفظه:
محمّد، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ الله) يقول في طاعة الله (يَجِدْ فِي الارْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً)[٣] يقول: في التحويل من الارض إلى الارض والسعة في الارض.
قال: فلمّا نزلت هذه الاية سمعها رجل من بني ليث شيخ
[١]الزمر: ٣٩ / ٥٣.
[٢]حاشية ض: ذكر.
[٣]النساء: ٤ / ١٠٠.