سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٠
[١١٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الكلبي، أوّله من الوجهة الاوّلة من القائمة الثالثة منه، ونختصر لفظه من تفسير قوله تعالى: (إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)[١]، قال:
لمّا جعل مطعم بن عدي بن نوفل لغلامه وحشي: إن هو قتل حمزة أن يعتقه، فلمّا قتله وقدموا مكّة فلم يعتقه، فبعث وحشي وجماعة إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم: أنّه ما يمنعنا من دينك إلاّ أنّنا سمعناك تقرأ في كتابك: أنّ مَن يدعو مع الله إلهاً آخر ويقتل النفس ويزني يلق أثاماً ويخلّد في العذاب[٢]، ونحن قد فعلنا هذا كلّه.
فبعث إليهم بقوله تعالى: (إلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عملاً صَالِحاً)[٣].
فقالوا: نخاف ألاّ نعمل صالحاً.
فبعث إليهم: (أَنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أنْ يُشرَكَ به وَيْغفرُ ما دُونَ ذَلِكَ لمن يَشاءُ)[٤].
[١]النساء: ٤ / ٤٨ و ١١٦.
[٢]إشارة إلى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) الفرقان: ٢٥ / ٦٨ ـ ٦٩.
[٣]الفرقان: ٢٥ / ٧٠.
[٤]النساء: ٤ / ٤٨.