سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٤
فكسروا الباب ودخلوا المدينة، قال: فعرف القردة أشباهها من الانس ولم يعرف الانس أشباهها[١] من القردة، فقال القوم للقردة: ألم ننهكم؟!
فقال عليّ: والله الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّي لاعرف أشباهها من هذه الامّة لا ينكرون ولا يغيّرون، بل تركوا ما أمروا به فتفرّقوا، وقد قال الله تبارك وتعالى فـ (بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[٢]، فقال الله تبارك وتعالى: فـ (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَاب بَئِيس بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)»[٣] [٤].
يقول عليّ بن طاووس:
إنّي وجدتُ في نسخة حديثاً[٥] غير هذا:
إنّهم كانوا ثلاث فرق: فرقة باشرت المنكر، وفرقة أنكرت عليهم، وفرقة داهنت أهل المعاصي فلم تنكر ولم تباشر المعصية، فنجّى الله الّذين أنكروا، وجعل الفرقة المداهنة ذراً، ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة.
[١]ب: أنسابها، وكذا في المورد الاتي.
[٢]هود: ١١ / ٤٤.
[٣]الاعراف: ٧ / ١٦٤ ـ ١٦٥.
[٤]ومثله في تفسير القمي: ١ / ٢٤٤.
[٥]ع. ض: حديث.