سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٤
وقيل: إنّه خصّ هذه الاشياء الثلاثة بذكر التحريم مع أنّ غيرها يحرم فيما ذكره[١] في المائدة كالمنخنقة والموقوذة[٢]، لانّ جميع ذلك يقع عليه اسم الميتة وفي حكمها، فبيّن هناك على التفصيل وها هنا على الجملة.
وأجود من ذلك أن يقال: حصر[٣] الله هذه الثلاثة تعظيماً لتحريمها بمفردها، وما عداه في موضع آخر.
وقيل: إنّه سبحانه خصّ هذه الاشياء بنصّ هذا القرآن وما عداها بوحي غير القرآن.
وقيل: إنّ ما عداه فيما بعد[٤] بالمدينة، والسورة مكّية[٥].
هذا لفظه (رحمه الله) في كتابه.
يقول عليّ بن طاووس:
اعلم أنّ قوله جل جلاله: (لاَ أجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ) إلاّ ما استثناه ظاهره، يقتضي أنّ تحريم هذه كان
[١]في المصدر: مع أنّ غيرها محرّم ممّا ذكره تعالى.
[٢]قال تعالى في الاية ٣ من سورة المائدة: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَاْلمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَاْلمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ...).
[٣]في المصدر: خصّ.
[٤]في المصدر: حرّم فيما بعد.
[٥]فقه القرآن: ٢ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧.