سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٠
قال آدم: آمنت بالله وبرسوله محمد.
قال الله: قد أوجبتُ لك[١] يا آدم وقد زدتك فضلا وكرامةً، أنت يا آدم أوّل الانبياء والرسل وابنك محمد خاتم الانبياء والرسل وأوّل من تنشقّ عنه الارض يوم القيامة وأوّل مَن يُكسى ويُحمل إلى الموقف وأوّل شافع وأوّل مشفّع وأوّل قارع لابواب الجنان وأوّل مَن يفتح له وأوّل مَن يدخل الجنة، قد كنّيتك به فأنت أبو محمد.
فقال آدم: الحمد لله الّذي جعل من ذرّيّتي مَن فضله بهذه الفضائل وسبقني إلى الجنّة ولا أحسده.
ثمّ ذكر مشاهدة آدم (عليه السلام) لمن أخرج الله جلّ جلاله من ظهره من جوهر ذريّته إلى يوم القيامة واختياره للمطيعين[٢] وإعراضه (عليه السلام) عن العصاة له سبحانه، وذكر خلق حواء[٣] من ضلع آدم (عليهما السلام) وقال: ما هذا لفظ ما وجدناه.
ثمّ أمر الله الملائكة فحملت آدم وزوجته حواء على كرسي من نور وأدخلاهما الجنة فوضعا في وسط الفردوس من ناحية المشرق.
ثمّ ذكر حديث إقامة آدم (عليه السلام) خمس ساعات من نهار ذلك اليوم
[١]حاشية ع: لك أجرك.
[٢]حاشية ع: للمطيعين لله جلّ جلاله.
[٣]ع. ض: حوي، وكذا في سائر الموارد.