سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٦
لله ربّ العالمين، قال الله: يرحمك الله يا آدم لهذا خلقتك لتوحّدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ولا تكفر بي ولا تشرك بي شيئاً ثمّ ذكر إنكار الله على إبليس وتهديده ومَن يتبعه.
[١٧] فصل:
فيما نذكره من القائمة الثامنة من الكراس الخامس، من سؤال إبليس وجواب الله جلّ جلاله، بلفظ ما وجدناه:
قال: ربّ فانظرني إلى يوم يبعثون، قال: لا ولكنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم[١]، فإنه يوم قضيته وحتمته[٢] أن أطهّر الارض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي، وأنتخب[٣] لذلك الوقت عباداً لي امتحنتُ قلوبهم للايمان وحشوتها بالورع والاخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر والوقار والعفاف[٤] والزهد في الدنيا والرغبة فيمـا عندي بعد الهدى[٥]، وأجعلهم دعاة الشمس والقمر، وأستخلفهم
[١]جاء في القرآن الكريم في سورة الحجر: ١٥ / ٣٦ ـ ٣٨: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ).
[٢]ب. ط: قضيت وحتمت.
[٣]ب: وانتخبت.
[٤]من حاشية ع، وفي ع. ض: والفقار، وفي ط: والشعار، وفي ب: والتقى.
[٥]في حاشية ع: في الحاشية: يعني المهدي وأصحابه، وفي ع. ض: بغير الهدى، ولم يرد في ب.