سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٤
فلمّا غابت شمس يوم الجمعة خلق الله النعاس فغشاه دوابّ الارض وجعل النوم سباتاً وسمّى الليلة لذلك ليلة السبت وقال: أنا الله لا إله إلاّ أنا خالق كلّ شيء خلقتُ السماوات والارض وما بينهما وما تحت الثرى في ستة أيّام من شهر نيسان وهو أول شهر من شهور الدنيا وجعلت[١] الليل والنهار وجعلت[٢] النهار نشوراً ومعاشاً وجعلت الليل لباساً وسكناً.
ثمّ كان صباح يوم السبت فميّز الله لغات الكلام فسبّح جميع الخلائق لعزة الله جلّ جلاله[٣] فتمّ خلق الله وتمّ أمره في الليل والنهار.
ثمّ كان صباح يوم الاحد الثاني اليوم الثامن من الدنيا فأمر الله ملكاً يعجن طينة آدم (عليه السلام) فخلط بعضها ببعض ثمّ خمرها أربعين سنة ثمّ جعلها لازباً ثم جعلها حمأً مسنوناً أربعين سنة ثمّ جعلها صلصالاً كالفخّار أربعين سنة ثمّ قال للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذ[٤] خمر طينة آدم: إنّي خالق بشراً من طين فاذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فقالوا: نعم.
[١]حاشية ع: وخلقت.
[٢]حاشية ع: وخلقت.
[٣]حاشية ع: لعزّة جلال الله.
[٤]حاشية ع: منذ.