سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٠
الوجهة الثانية، قال الله جل جلاله:
(وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَاَل عَلَيْهِمُ الاْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)[١].
وقال جل جلاله:
(أفَرَأَيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ)[٢].
أقول:
أمَا آن لمعرض عن الله أن يسمع نداءه وهو يطلب منه الاقبال عليه؟! أمَا آن لمهون بعظمة الله أن[٣] يعرف أنه عبد[٤] أسير بين يديه؟! أمَا آن لساع[٥] في هلاك نفسه ومهجته أن يرحمها ويذكر ضعف قوته ويدخل على مولاه من باب رحمته؟! أمَا يرى المتعلّقين بالدنيا كيف ندموا عند الممات؟! أمَا يرى الغافلين عن الله كيف تلهفوا على التفريط بعد الفوات؟! أمَا يسمع صوت الداعي من سائر جهاته يحذّره بلسان الحال من غفلاته ويأمره بالاستعداد لمماته؟! إلى متى
[١]الحديد: ٥٧ / ١٦.
وجاء في حاشية ع قبلها: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ).
[٢]الشعراء: ٢٦ / ٢٠٥ ـ ٢٠٧.
[٣]من حاشية ع، وفي ع. ض: أما.
[٤]حاشية ع: غداً.
[٥]من حاشية ع، وفي ع: نسلخ، وفي ض: لتسلخ.