سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٨
أقول:
إنّ هذا التهديد وهذا الاشفاق والتعريف باطلاع الله جلّ جلاله على أعمال العباد يكاد أن يأخذ بالاعناق إلى طاعة سطان الدنيا والمعاد، وأيّ عبد يطّلع مولاه عليه فليستحسن أن يقع منه ما يقتضي غضبه عليه، بل كيف يقدم عبد على عمل يعلم أنّه ينتهي إلى سيّده ويبلغ إليه ويواقف[٢] عليه ويكرهه منه مع دوام حاجته إليه؟!
[١٢] فصل:
فيما نذكره من مصحف قديم، يقال إنه قرأه[٣] عبدالله بن مسعود، وقفيّته على صفة وقف تصانيفي، من وجهة أولة من السطر الحادي عشر وآخرها في آخر سطر من الوجهة المذكورة، قال الله جل جلاله:
(يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ)[٤].
أقول:
[١]الحشر: ٥٩ / ١٨.
[٢]ض. ط: ويوافق.
[٣]ع: قراءة.
[٤]الحج: ٢٢ / ١.