سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٧٨
يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد[١] الطاوس، مصنّف ما بلغ إليه من كتاب سعد السعود:
وحيث قد انتهينا إلى آخر الجزء الاول بعنايات جود واجب الوجود وشرف بما عرف ولطف بما كشف، فنحن ذا كرون بالله جلّ جلاله ولله جلّ جلاله كلمات يسيرة تتضمّن تنبيهات كثيرة على بعض معجزات القرآن وآيات لصاحب الفرقان على ما يفتح على خاطرنا الان من مراحم مَن خلق الانسان وعلّمه البيان.
فيقول:
إنّ قوله جلّ جلاله في التحدّي بالكتاب العزيز كلّه أو بعشر سور منه أو سورة من مثله، وفي منع الله جلّ جلاله الّذين تحدّاهم أن يجتمعوا عند النبي (صلى الله عليه وآله) ويقولوا في المعارضة مهما وصل جهدهم إليه ويبهتوا بذلك في معارضته ويصير شبهة مع بقاء نبوّته، لايات باهرة وحجج قاهرة وإيضاحاً أنّ هذا المنع من مالك العقول والقلوب الناضرة[٢].
ومن ذلك:
أنّهم حيث لم يحضروا عنده صلوات الله عليه لهذا المهمّ الّذي كانوا يتوصلون به في التلبيس عليه، فما الذي منعهم أن يجتمعوا عند بعض قرابته أو بعض صحابته ويقولوا ما يقدرون عليه، أو يقول كلّ واحد منهم بحسب قدرته؟ لو لا أنّ الله صرفهم بعنايته عن[٣] شبهة منهم تقدح في كتابه ورسالته.
ومن ذلك:
أنّهم حيث لم يحضروا عنده ولا عند أحد من القرابة والصحابة، فما الّذي منعهم أن يجتمعوا في منازل رؤسائهم كما
[١]ض: بن محمد بن محمد.
[٢]حاشية ع: الباصرة.
[٣]إلى هنا انتهت نسخة ض، وكلّ ما يأتي بعد هذا فهو من نسخة ع.