سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٧٦
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «قوموا عنّي، ولا ينبغي عندي التنازع».
ثمّ قال:
كان عبدالله بن عباس يبكي حتّى تبلّ دموعه الحصى، ويقول: يوم الخميس وما يوم الخميس؟! قال راوي الحديث: فقلت يا أبا عباس وما يوم الخميس؟ فتذكّر عبدالله بن عباس يوم منع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ذلك الكتاب.
وكان عبدالله بن عباس يقول: الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله وبين كتابه[١].
أقول:
فهذا كما رووه قد كان سبب ما حصل من ضلال المسلمين، ولقد صدق عبدالله بن عباس في بكائه وشهادته بتعظيم تلك الرزية، فانه لو شاهد[٢] ما حصلنا بعده فيه من الاختلاف في تفسير القرآن وأمور الدين لعلّ كان بكاؤه وبكاء غيره أعظم ما بلغوا إليه، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون
[ ] فصل:
ومن عجيب ما جرى أيضاً على الاسلام:
[١]راجع: صحيح البخاري: ١ / ٣٩ كتاب العلم، و: ٤ / ٨٥ كتاب الجهاد، و: ٦ / ١١ كتاب المرض، وصحيح مسلم: ٥ / ٧٥ كتاب الوصايا، ومسند احمد: ١ / ٣٥٥، والطبقات لابن سعد: ٢ / ٣٧، وجامع الاصول: ١١ / ٦٩ ـ ٧١.
ونقله السيد ابن طاووس عن الحميدي في كتابه: الطرائف: ٤٣١ ـ ٤٣٣.
وراجع بحار الانوار: ٣٠ / ٥٢٩ الطعن الاول.
[٢]ع. ض: شاهدنا، والمثبت من حاشية ع.