سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٧٥
أنّه ما كان سبب هذا الاختلاف والضلال بعد مفارقة الثقل الّذين قرنهم النبي (صلى الله عليه وآله) بكتاب الله إلاّ منع النبي صلوات الله عليه من الصحيفة الّتي أراد أن[١] يكتبها عند وفاته:
فإنّهم رووا في صحيح البخاري ومسلم من الجمع بين الصحيحين للحميدي في الحديث الرابع من المتّفق عليه من مسند عبدالله ابن عباس أنّه قال:
لمّا احتضر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلوات الله عليه وآله[٢]: «هلمّوا أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً»، فقال عمر بن الخطاب: إنّ النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب ربّكم.
وفي الجزء الثاني من صحيح مسلم:
أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هجر.
قال الحميدي:
في حديث البخاري ومسلم ما هذا لفظه: فاختلف الحاضرون عند النبي صلوات الله عليه وآله: بعضهم يقول: القول ما قاله النبي صلوات الله عليه وآله فقرّبوا إليه كتاباً، ومنهم مَن يقول: القول ما قاله عمر، فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف
[١]أن، ليس في ع. ض.
[٢]كذا ورد في الاصول المعتمدة، وكذا في الموردين الاتيين.