سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١٢
وقوله: (ذَاتِ قَرَار وَمَعِين)[١]، القرار المكان المطمئنّ الّذي يستقرّ فيه الماء، ويقال للروضة المنخفضة القرارة، ومنه حديث ابن عباس وذكر عليّ (عليه السلام) فقال: علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر[٢]، أي: كالغدير في البحر.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
إن كان تفسير المستقرّ والمستودع بالاحتمال في الظاهر، فإنّه في الاصلاب مستودع وفي الارحام مستودع وعلى الارض مستودع وفي القبور مستودع، والقرار إنّما يكون في دار المقامة، وما أستبعد أنّي وقفت على أنّ المستقرّ ما تمّ خلقه والمستودع ما ذهب قبل تمامه، ونحو ذلك في وصف الايمان أنّه مستقرّ ومستودع، فالمستقرّ ما دام صاحبه عليه والمستودع ما ارتدّ عنه، وإن كان المرجع النقل المقطوع به فإن وجد ذلك فالاعتماد عليه.
وقد وجدت في التبيان[٣] اختلافاً كثيراً في معنى مستقرّ ومستودع، لا فائدة في ذكره، لانّه غير مستند إلى حجّة.
[٢٠٣] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من الغريبين للازهري، من الكرّاس السادس من القائمة الثانية من الوجهة الثانيه منها
[١]المؤمنون: ٢٣ / ٥٠.
[٢]وردت هذه الكلمة مضطربة في النسخ المعتمدة، وما أثبتناه هو الصحيح.
[٣]التبيان: ٤ / ٢١٣ ـ ٢١٤.