سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١١
التأويلين الّذي ذكره القتيبي والازهري: في أنّه يصير على التقدّم عليه وإن كان ذلك شاقاً.
وقوله: وإن طال السرى، فيه تنبيه على أنّه كان يعلم تطاول الدهور على منعه ومنع أهل بيته.
وأعلم أنّ تصديق الازهري لمثل ذلك حجّة عليه وعلى مَن يعرف فضله ومحلّه، بأنّ مولانا عليّ (عليه السلام)كان مفارقاً لمن ادّعى أنّ الاختيار سبب للامامة وأنّه كان يعرف أنّه منصوص عليه وأحقّ بالامامة من غيره، لانّ الامّة اتفقت إمّا على الاختيار، أو على النصّ، وفيه تنبيه على أنّه ممنوع من حقّه بغير اختياره.
[٢٠٢] فصل:
فيما نذكره من الجزء الرابع من الغريبين للازهري، من القائمة السادسة من الكرّاس الثاني منه في ثالث سطر بلفظه:
وقوله: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ)[١] أي: لكم مستقرّ في الارحام، أي: وقت موقّت لكم ومستودع في الاصلاب لم يخلق بعد.
وقوله: (يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا)[٢]، قيل: مستقرّها مأواها على وجه الارض ومستودعها مدفنها بعد موتها، وقيل: مستقرّها في الاصلاب ومستودعها في الارحام.
[١]الانعام: ٦ / ٩٨.
[٢]هود: ١١ / ٦.