سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١
أقول:
إنّ كيفيّة ورود النوم على الانسان من غير مرض ولا آفة، بل بالتلّذذ له، وهو أخو الموت المتلف لكلّ ما في الانسان من مواهب الرحمة والرأفة حتّى يصير غائباً عمّا كان تحت يديه ومحكوماً عليه، لَعجب عجيب لا يبلغ الوصف إليه ودال على كمال الاقتدار.
وأن يجعل الموت المختلف[٢] من جملة اللّذات والمسار، ثمّ وروده بحسب راحة الاجساد واستعدادها للابتغاء من فضله من أرزاق العباد وإحيائها بالبعث منه والاعادة على النائم كما كان[٣] قد خرج عنه، لَدلالات باهرات ومثالاً لاحياء الاموات.
ثمّ في مشاهدة البروق اللوامع بالخوف والرجاء بحسب المنافع وإحياء الارض بالماء والنبات، لشاهد ناطق بإعادة الاجساد الفانيات.
[٥] فصل:
فيما نذكره من مصحف معظم تام أربعة أجزاء، وقفته على ابنتي الحافظة للقرآن الكريم فاطمة، حفظته وعمرها دون تسع
[١]الروم: ٣٠ / ٢٣ ـ ٢٤.
[٢]حاشية ع: المحقق.
[٣]حاشية ع: كلّما.