سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠٩
الامّة»[١]، وغير ذلك ممّا يدلّ عليه.
وأما قول الجوهري[٢]: إنّهنّ بنات قومه.
فهو خلاف ظاهر القرآن، وكان يحتاج إلى حجّة وبرهان، وليس في عرض بناته (عليه السلام)للنكاح منقصة حتى يعدل بلفظ بناته إلى بناته قومه، والاخبار متظاهرة من الجهات المتفقة والمختلفة أنّهنّ كنّ بناته على اليقين.
[٢٠٠] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثاني من الغريبين للازهري، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية من ثامن سطر منها بلفظه:
(وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين)[٣]، يعني: نبأ محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومن عاش علمه بظهوره وتمام أمره، ومن مات علمه يقيناً.
يقال للجوهري[٤]:
لو كان المراد محمداً صلوات الله عليه وآله لكان: وليعلمن نبأه بعد حين، لانّ في[٥] القرآن: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أجْر وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بعْدَ
[١]راجع أمالي الصدوق: ٥٢٣ حديث ٦.
[٢]كذا في جميع الاصول المعتمدة، والصحيح: الهروي.
[٣]سورة ص: ٣٨ / ٨٨.
[٤]كذا في جميع الاصول المعتمدة، والصحيح: الهروي.
[٥]في، ليس في ع. ض.