سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٩٤
[١٩١] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس عشر منه، من الوجهة الاوّلة منه بلفظه:
قوله عزّوجلّ: (وَزَوَّجْنَاهُمْ بحُور عِين)[١]، وفي قراءة عبدالله: وأمددناهم بعيس عين والعيساء البيضاء والحوراء[٢].
أقول:
وما أدري كيف ذكر قراءة عبدالله واختلاف لفظين على خلاف المصحف؟ وكذا يتضمّن تأويل القرآن اختلافاً كثيراً، وكيف احتمل المسلمون تجويز صحة هذا والطعن على لفظ المصحف الشريف؟ ومن هذه الوجهة طعناه.
وقوله عزّوجلّ: (لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلاَّ الْمَوْتَةَ الاْولَى)[٣] يقول القائل: كيف استثنى موتاً في الدنيا قد مضى من موت في الاخرة؟ ثمّ ذكر أنّ إلاّ بمعنى سوى[٤].
أقول:
واعلم أنّ السؤال على الفرّاء باق بحاله، لانّه يقال له: إذا قدرنا أنّ
[١]الدخان: ٤٤ / ٥٤.
[٢]معاني القرآن: ٣ / ٤٤، وفيه: والحوراء كذلك.
[٣]الدخان: ٤٤ / ٥٦.
[٤]معاني القرآن: ٣ / ٤٤.