سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٩١
جلاله بلفظ الاستقبال: فيفزع، كما ذكره الفرّاء، عسى كان يجوّز أحد أنّ الفزع ما يتعّقب النفخة أو يحتمل السامع لها تماسكاً أو صبراً، فأتى بلفظ الفعل الماضي إشارة إلى سرعة فزعهم وانزعاجهم.
ويقال للفرّاء،
عن قوله: أين جواب (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ).
أنّ الجملة في تمام الاية كاف في الجواب، وما يحتاج أن يقال متروك ولا فعل مضمر مع الواو.
[١٨٩] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثالث عشر منه، من الوجهة الثانية من القائمة الثانية منه بلفظه:
قوله: (النَّبِيُّ أوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)[١]، وفي[٢] قراءة عبدالله وأبيّ: النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم، وكذلك كلّ نبيّ، وجرى ذلك لانّ المسلمين كانوا متواخين، وكان الرجل إذا مات عن أخيه الّذي آخاه ورثه دون عَصَبَته وقرابته، فأنزل الله عزّوجلّ النبيّ من المسلمين بهذه المنزلة وليس يرثهم، فكيف يرث المواخي أخاه، وأنزل الله عزّوجلّ: (وَأولُوا الاْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ)[٣] عزّوجلّ،
[١]الاحزاب: ٣٣ / ٦.
[٢]ع. ض: وهي، والمثبت من حاشية ع.
[٣]الانفال: ٨ / ٧٥.
وفي المصدر: (وَأُولُوا الاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بَبَعْض) في الميراث (في كِتَابِ اللهِ).