سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨٠
أو لعلّ أهل تلك البلاد الغالب عليها الحرّ، وهذا مروي عن عطا[١].
أو لعلّ المراد أنّه جلّ جلاله لمّا ذكر الاصواف والاوبار والاشعار الّتي تقي البرد ذكر ها هنا ما يقي الحرّ من السراويل، فقد ذكر قتادة: أنّ المعنى بسرابيل لباس القطن والكتان[٢].
وقول الفرّاء يريد أن الخير والشر يليه لا يقتضيه قول الشاعر، لانّه قال: أيّهما يليني، وأيّهما أي أحدهما، ومن المعلوم أنّ الّذي يلي الانسان أحدهما.
[١٨٣] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من كتاب الفرّاء، من وجهة ثانية من عاشر سطر منها بلفظه:
قوله: (الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاَّ عَلَى أزْوَاجِهمْ)، المعنى: إلاّ من أزواجهم الّلاتي أحلّ الله لهم من الاربع لا يجاوزوا[٣].
(أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ) ما، في موضع خفض، يقول: ليس عليهم في الاماء وقت ينكحون ما شاءوا، فذلك قوله حفظوا فروجهم إلاّ من هاذين.
(فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)[٤] فيه غير مذنبين[٥].
[١]وعنه في التبيان: ٦ / ٤١٣.
[٢]وعنه في التبيان: ٦ / ٤١٣.
[٣]في المصدر: لا تُجاوَز.
[٤]المؤمنون: ٢٣ / ٥ ـ ٦.
[٥]معاني القرآن: ٢ / ٢٣١.