سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦٦
جلاله: قال لهم أخوهم لوط وأخوهم هود وأخوهم صالح[١]، وكان عدوّهم وهم أعداءه، فيكون هذا السبب المحتمل للعدواة والصداقة أقوى من كلّ سبب[٢].
بل لو قال قائل: إنّ معنى قول النبي (عليه السلام): «كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي» إنّ المفهوم منه السبب الّذي بينه وبين الله، كأنّه قال: إلاّ السبب الّذي بيني وبين الله والنسب الّذي بيني وبين مَن ينسب إليّ، ما كان هذا التأويل بعيداً.
أو لعلّ معناه ما روي: «أنّه مَن أسدى إلى أحد من أهل بيتي معروفاً كافيته يوم القيامة»[٣]، فلعلّه أيضاً من جملة السبب، لاجل الرواية.
[١٧٣] فصل:
فيما نذكره من الجزء التاسع من كتاب أبي عبيدة المذكور، من القائمة الثالثة من الوجهة الاوّلة منها بلفظه:
وفي القرآن: (وَلاَُصَلّبَنَّكُمْ فِي جُذُوع النَّخْلِ)[٤]، أي: على[٥].
[١]إشارة إلى قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ)الشعراء ٢٦ / ١٢٤، (إذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالحٌ ألاَ تَتَّقُونَ)الشعراء: ٢٦ / ١٤٢، (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلاَ تَتَّقُونَ) الشعراء: ٢٦ / ١٦١.
[٢]حاشية ع: نسب.
[٣]أورد القندوزي في ينابيع المودّة ٢ / ٣٧٩ ـ ٣٨٠ عن جواهر العقدين للسمهودي ثلاثة أحاديث في هذا المعنى.
[٤]طه: ٢٠ / ٧١.
[٥]مجاز القرآن: ٢ / ١٩٥.