سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦٣
[١٧١] فصل:
فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب معمّر بن المثنّى، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية منه بلفظه:
(وَأزْلَفْنَا ثَمَّ الاْخَرِينَ)[١]، أي: جمعنا، والحجّة فيه يقال: ليلة الجمع[٢] وليلة المزدلفة.
وذكروا عن الحسن: (وَأَزْلَفْنَا): أهلكنا[٣].
أقول:
إنّ الظاهر ما حكاه صاحب الصحاح، فقال: إنّ معنى أزلفه: أي قربه، والزّلفة والزلفى: القربة والمنزلة، ومنه قوله تعالى: (وَمَا أمْوالكُمْ وَلاَ أوْلاَدُكُمْ بِالّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى)[٤]، وهو اسم المصدر كأنّه قال: بالّذي يقرّبكم[٥] عندنا ازدلافاً[٦]، هذا لفظ الجوهري في الصحاح.
أقول:
وأمّا احتجاج معمّر بن المثنّى: بأنّه يقال ليلة جمع وليلة مزدلفة.
[١]الشعراء: ٢٦ / ٦٤.
[٢]ع. ض: جمع، والمثبت من ط.
[٣]مجاز القرآن: ٢ / ٨٧، مع اختلاف، وفيه: وقال بعضهم وأهلكنا.
[٤]سبأ: ٣٤ / ٣٧.
[٥]في المصدر: وهي اسم المصدر كأنّه قال بالّتي تقربكم.
[٦]الصحاح: ٤ / ١٣٧٠ زلف.