سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٥
ذكر الصاد المكسورة، صراط مستقيم: واضح[١].
أقول:
قد يكون الطريق واضحاً وهو يقود إلى ضلال، كما قال جلَّ جلاله: (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)[٢]، فجعل الجميع بيّناً واضح الحقّ، فإنّ لفظ واضح محتمل، ولعلّ معنى الكلمتين: أنّه طريق يهدي إلى الحقّ والصدق ليس فيه اضطراب ولا اعوجاج بسبب من الاسباب.
[١٥٨] فصل:
فيما نذكره من نسخة أخرى وقفتها أيضاً بكتاب غريب القرآن للعزيزي[٣]، من وجهة ثانية من رابع وخامس سطر منها بلفظ:
الميم المضمومة، مؤمن: مصدّق، والله عزّوجلّ مؤمن أي: مصدّق ما وعد، ويكون من الامان، أي: لا يأمن إلاّ مَن أمنه[٤].
أقول:
اعلم أنّ تحقيق المراد بلفظ مؤمن في اللغة على ما حكاه أهلها: التصديق، وتحقيق معناه في عرف الاسلام والشريعة: المصدّق لله جلّ
[١]غريب القرآن: ١٣١، مع اختلاف.
[٢]البقرة: ٢ / ٢٥٦.
[٣]ع. ض: للعُزَيْري.
[٤]غريب القرآن: ١٨٥.