سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٣
عدوّه وأضلّ عنها كان ببعض[١] ما يستحقّه بعداوته، بل إذا قنع منه بالاضلال دون تعجيل الاستيصال كان ذلك عدلاً ورحمة وفضلاً.
ويقال أيضاً: إنّ هذه الاية إذا حملناها على ظاهر ما ذكرتم وأنّ الضمير راجع إلى القرآن الشريف، فهو أيضاً خلاف دعواكم وخلاف عقيدتكم، لانّكم تزعمون أنّ الضلال من الله جلّ جلاله بغير واسطة القرآن ولا واسطة من غيره، ومتى جعلتم لغير الله جلّ جلاله شركة أو أصلاً في الضلال فقد نقضتم ما ادعيتموه من أنّ الله جلّ جلاله فاعل لجميع أفعال العباد ولكلّ ما وقع منهم من الضلال والفساد.
[١٥٦] فصل:
فيما نذكره من مجلّدة لطيفة، ثمن القالب، اسمها ياقوتة الصراط، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثالثة بلفظه:
ومن سورة آل عمران (الْقَيُّومُ)[٢] القيام والمدبر واحد (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)[٣] الحفّاظ المتذاكرون.
أقول:
وقال العزيزي[٤]: القيّوم: القائم الدائم الّذي لا يزال، وليس من قيام على رجل[٥].
[١]ع. ض: يبغض، والمثبت من ط.
[٢]آل عمران: ٣ / ٢.
[٣]آل عمران: ٣ / ٧.
[٤]ع. ض: القرمزي، ط: المقريزي، والمثبت من حاشية ع.
[٥]غريب القرآن: ١٥٨.