سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٠
اعتقاد بالقلب، وأنه: كلّ واجب وطاعة.
من أين عرف أنّه كلّ واجب وطاعة وليس في الاية معنى كلّ واجب وطاعة ولا لفظ يدلّ عليه؟
وأمّا قوله: إنّ الله تعالى ذكر في صفة المؤمن ما يختصّ بالقلب والجوارح.
فيقال له: إذا كنتَ عاملاً على ظاهر هذه الاية كما زعمت، فهل يخرج من الايمان كلّ مَن لم يحصل عنده وجل عند تلاوة القرآن عليه؟ فان قال نعم كان بخلاف إجماع الامّة، وإن اعتذر عن هذا بأنّه إنّما أراد الله الافضل من المؤمنين خرج ظاهر الاية منه.
أقول:
وأمّا قوله في الوجه الاخر: إنه كان يمتنع الزيادة والنقصان في الايمان إذا كان باللسان أو القلب.
فعجيب منه، لانّ أفعال اللسان وأحوال[١] القلوب تزيد وتنقص ضرورة، وكيف استحسن جحود مثل هذا المعلوم؟ فهل بلغ به التعصّب للعقيدة وحبّ المنشأ وطلب الرئاسة إلى هذا؟!
أقول:
وأمّا قوله: إنّ الخوف والخشية وما تحصل إلاّ بتدبّر كلام الله جلّ جلاله والتفكّر فيه.
فإنّ ظاهر الاية يقتضي أنّ التلاوة توجب وجل قلوبهم وزيادة الايمان، وهو يعرف وكلّ عارف أنّ كلام السلطان العظيم الشأن إذا
[١]حاشية ع: وأفعال.