سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٦
الشمس نزل إليه الموكّلان[١] بكتابة الليل ويصعدان[٢] الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عزّوجلّ، فلا يزال ذلك دأبهم إلى وقت حضور أجله، فإذا حضر أجله قالا للرجل الصالح: جزاك الله من صاحب عنّا خيراً فكم عمل صالح أريتناه وكم قول حسن أسمعتنا وكم من مجلس خير أحضرتناه فنحن اليوم[٣] على ما تحبّه وشفعاء إلى ربّك، وإن كان عاصياً قالا له: جزاك من صاحب عنّا شرّاً فلقد كنت تؤذينا فكم عمل شىّء أريتناه وكم قول سىّء أسمعتناه ومن مجلس سوء أحضرتناه ونحن لك اليوم على ما تكره وشهيدان عند ربّك.
وفي رواية: أنّهما إذا أرادا النزول صباحاً ومساءاً ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك، فاذا صعدا صباحاً ومساءاً بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخة الّتي انتسخ لهما حتّى يظهر أنّه كان كما نسخ منه.
وعن ابن مسعود (رضي الله عنه) أنّه قال: الملكان يكتبان أعمال العلانية في ديوان وأعمال السرّ في ديوان آخر من خيراته وكذلك من سيّئاته.
[١]ط: الملكان الموكلان.
[٢]ب: ويصعد.
[٣]ب: اليوم لك.