سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٠
يومئذ قال: انزل، فنزل بي عن الجبل إلى قرار الارض فأجلسني على درنوك عليه ثوبان أخضران، ثمّ ضرب رجله الارض فخرجت عين فتوضّأ منها[١] وقال لي توضأ[٢] فتوضّأت، ثمّ قام فصلّى وصلّيت معه ركعتين، ثمّ قال: هكذا الصلاة يا محمّد، ثمّ انطلق».
فقالت له خديجة: ألم أخبرك أنّ ربّك لا يصنع بك إلاّ خيراً.
ثمّ انطلقت إلى عدّاس الراهب وهو غلام شيبة بن ربيعة، فقال لها حين رآها: ما لَكِ يا سيّدة نساء قريش؟ وكانت تسمّى بهذا الاسم.
قالت: أنشدك بالله يا عدّاس هل سمعت فيما سمعت بجبرئيل؟
فقال عداس الراهب[٣]: ما لك ولجبرئيل تذكرينه بهذا البلد؟
فذكرت له ما أخبرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
فقال: نعم، إنّه والله لرسول الله.
ثمّ انطلقت إلى ورقة بن نوفل بن أسد ـ وهو ابن عمّها لحاً،
[١]ع. ض: فيها، والمثبت من حاشية ع.
[٢]ع. ض: توضّه.
[٣]كذا في ط، وفي ع: عداس ظاهى، وفي ض: عداس ظاهر.