سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٨
تتكّلم»؟
فقال مالك: بل تكلّم أنت فأسمع.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «(وَمِنَ الاْبِلِ اثْنَيْنِ)ذكراً وأنثى (وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الاْنْثَيَيْنِ)من أين جاء هذا التحريم من قبل الذكرين أم من قبل الانثيين (أمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ) شهوداً حضوراً (إذْوَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا)[١] يقول: أمركم بهذا».
قال: فلمّا خصمه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال مالك بن عوف: يا رسول الله إنّ معي أممٌ من قومي فآتيهم فأخبرهم عنك.
قال: فأتى قومه، فقالوا له: كيف رأيت محمداً؟
قال: رأيتُ رجلاً معلّماً.
[١٢١] فصل:
فيما نذكره من مجلّد آخر من تفسير الكلبي، أوّله سورة محمد (صلى الله عليه وآله) إلى آخر القرآن، فنذكر من تفسير سورة نون من أواخر الوجهة الّتي بدأ الكلبي بها، قال:
حدّثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يزال يسمع الصوت قبل أن يوحى إليه فيذعر[٢] منه، فيشكو ذلك إلى خديجة، فتقول
[١]الانعام: ٦ / ١٤٣ ـ ١٤٤.
[٢]ع: فيدعي.