سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٧
الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا محمد بلغنا أنّك تحرّم أشياء ممّا كان آباؤناعليها يفعلونها ويستحلّونها؟ قال: وكان رجلاً له رأي.
فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أرأيت البحيرة والسائبة والوصيلة والحام متى حرمتموها؟».
قال: وجدنا عليها آباءنا فاستننّا بهم وبدينهم.
فقال رسول اك صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله خلق (ثمانِيَةَ أَزْوَاج)يقول: أصنافاً (منَ الضَّانِ اثْنَيْنِ) يقول: ذكراً وأنثى (وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ) ذكراً وأنثى يعني بالذكر زوج وبالانثى زوج (قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الاُْنْثَيَيْنِ) من أين جاء هذا التحريم (أمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحَامُ الاُْنْثَيَيْنِ)فانّها لا تشتمل إلاَّ على ذكر أو أنثى من أين جاء هذا التحريم (نَبِّئُونِي بِعِلْم إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) إنّ الله حرّم ما تقولون».
فسكت ابن عوف فلم يتكلّم وتحيّر، وعرفوا ما يريدهم به، فلو أنّهم قالوا من قبل الانثيين جاء التحريم حرم عليهم كلّ أنثى، ولو قالوا من قبل الذكرين حرم عليهم كلّ ذكر، وعرفوا أنّ الارحام لا تشتمل إلاّ على ذكر أو أنثى (نَبّئونِي بِعِلم إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مالَكَ يا مالِك لا