سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٥
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «ما هن»؟
فقال: أخبرني كيف نومك؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تنام عيني وقلبي يقضان».
فقال له: صدقت، فأخبرني عن شبه الولد بأمّه ليس فيه من أبيه شيء، أو شبهه أباه ليس فيه من شبهه أمّه شيء؟
فقال له: «أيّهما علا ماؤه ماء صاحبه كان له الشبه».
قال: صدقتَ، أمرك أمر نبي، قال: فأخبرني ما للرجل من الولد وما للمرأة منه؟
قال: فأغمي رسول الله طويلاً، ثمّ جلي عنه محمرّاً وجهه يفيض عرقاً، ثم قال رسول الله: «اللّحم والدم والضفر والشعر للمرأة، والعظم والعصب والعروق للرجل».
قال: صدقتَ، أمرك أمر نبي، فأسلم ابن صوريا.
قال: يا محمّد مَن يأتيك بما تقول؟
قال: «جبرئيل».
قال: صفه لي.
فوصفه له النبي (عليه السلام).
قال: فإنّي أشهد أنّه في التوراة كما قلت وأنّك رسول الله حقّاً صدقاً، وأسلم ابن صوريا ووقعت به اليهود فشتموه.
[١١٩] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من تفسير الكلبي، من الوجهة الثانية