سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٤
فلم يلتفت قوم موسى (عليه السلام) إلى ذلك.
فغضب موسى وقال: (إنِّي لاَ أمْلِكُ إلاَّ نَفْسِي وَأخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)[١].
فابتلاهم الله بالتيه في الارض أربعين سنة.
فمات هارون، فقالوا بنوا إسرائيل لموسى (عليه السلام): أنتَ قتلته فأنزل الله سريراً وعليه هارون ميّت، حتّى صدّقوه.
ومات بعد ذلك موسى (عليه السلام) في أوقات التيه، وفتح الارض المقدّسة يوشع بن نون، وبلغ بالصدق ما لم يبلغ إليه قوم موسى (عليه السلام) من فتحها والتمكّن منها.
[١١٨] فصل:
فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الكلبي، ونذكر حديثاً أوّله من آخر الجزء السادس عشر وتمامه من الجزء السابع عشر، في تفسير قوله جلّ جلاله: (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير)[٢]:
وضع ابن صوريا يده على ركبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: هذا مكان العائذ بك أعيذك بالله أن تذكر لنا الكثير الّذي أمرت أن تعفو عنه.
فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك.
فقال ابن صوريا: أخبرني عن خصال ثلاث أسألك عنهنّ
[١]المائدة: ٥ / ٢٥.
[٢]المائدة: ٥ / ١٥.