سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤٤
الّذي يُدعى وتُطلب منه الحوائج، فإن كان يحتمل أن يكون معناه على الرواية لو لا أنّه يراد منكم تضرعكم ودعاؤكم ما أبقينا عليكم، كما قال جلّ جلاله: (فَلَوْلاَ إذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ)[١]، فلعلّه جلّ جلاله أراد أن ينبّههم[٢] ما صنعه غيرهم من ترك التضرّع فهلكوا لعلّهم يتضرّعون ويدعون، كما فعل قوم إدريس وقوم يونس، فيسلمون، ويكون ذلك شاملاً للدعاء الّذي يشتمل على المعرفة بالله.
[١٠٥] فصل:
فيما نذكره من الوجهة الثانية من أوّل قائمة من الكراس الاوّل من الجزء الثاني والعشرين من تفسير البلخي، في تفسير قوله تعالى: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إنِّي مُهَاجِرٌ إلَى رَبِّي إنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[٣]، فقال البلخي بلفظه:
(وَقَالَ إنِّي مُهَاجِرٌ)، كلّ من خرج من داره أو قطع سبباً فقد هاجر، قال الضحّاك: هو إبراهيم (عليه السلام) وكان أوّل مَن هاجر فِي الله.
يزيد[٤]، عن أبي يونس، عن قتادة قال: هاجر إبراهيم ولوط من كوثي، وهي من سواد الكوفة إلى الشام.
[١]الانعام: ٦ / ٤٣.
[٢]ع. ض: ينبئهم، والمثبت من حاشية ع.
[٣]العنكبوت: ٢٩ / ٢٦.
[٤]ض: بريد.