سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤٢
وأمّا قول يحيى بن معين: إنّه ما يعرف الراوي عن عمر.
فليس كلّ أحد يعرفه يحيى بن معين، وإنّما يعرف بقدر مجهوده في علمه، ويكفي أنّ يحيى بن معين يعرف الذي روى عن سليمان بن يسار وأنّه عنده ثقة، وكيف يطعن على الرجل المعروف بروايته عمّن لا يعرف يحيى بن معين؟ وإنّما كان عند البلخي طعن غير ما ذكره على روايته عن عمر فيكون طعناً صحيحاً فيكون الحكم له، وإلاّ فقد كشفنا عن طعونه في هذا الباب وهي بعيدة من الصواب.
أقول:
وأمّا قول البلخي: إنّ الذرّ لا حجّة عليهم وطعنه بذلك في التأويل.
فيقال: قد عرف أهل العلم أن قد روي: «أنّ المتكبّرين يحشرون يوم القيامة في صورة الذرّ»[١]، فإذا كان يوم المواقفة والمحاسبة يكونون في صورة الذرّ ويصحّ حسابهم، جاز أن يخرجوا من ظهور آبائهم في صورة الذرّ ويمكن سؤالهم وتعريفهم.
ويقال له: إذا كان الّذي يخاطب العقول والارواح، وكان
[١]راجع: سنن الترمذي: ٤ / ٦٥٥ رقم ٢٤٩٢ باب ٤٧ من كتاب صفة القيامة، مسند أحمد: ٢ / ١٧٩ وراجع: الكافي: ٢ / ٣١١ حديث ١١ باب الكبر.