سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٧
قيل له: إنّ ذلك وإن كان كذلك، فإنّه لا يفعل إلاّ الصواب والحكم، وبعد فإن كان الامر على ما قدرت فأجز[١] أن يعذب الانبياء ويخلّد الشياطين في الجنة لمثل هذه العلة.
فيقال له:
كيف حكمَتْ عليكَ العصبيّة للعقيدة الّتي أنت عليها إلى هذه الغاية التي أجريت إليها؟ وهل وجد العقول تحيل أنّه إذا كان للعبد حسنة وسيّئة أن يجازى على حسنته ويعاقب على سيّئته؟ وهل هذا خارج عن الحكمة والصواب؟
وأمّا معارضته بالانبياء والشياطين، فأين تساوي الانبياء والشياطين؟! فما كان الحديث فيه، وهل يجد منعاً[٢] بلا خلاف بين الامّة من تعذيب الانبياء ومن العفو عن الشياطين كما ذكر عن فسّاق المؤمنين؟ ما الّذي أحوجه إلى الضلال المبين.
[١٠١] فصل:
فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير البلخي، من الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من الكراس الثامن منه، من تفسير قول الله جلّ جلاله: (وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ)[٣]، فقال ما هذا لفظه:
أم لهم شركوا بالواو والالف، وكذلك الّذي في عسق ام لهم
[١]ع. ض: فما جرأ، والمثبت من حاشية ع.
[٢]ض: معاً.
[٣]الانعام: ٦ / ٩٤.